إجابة مميزة
الإجابة المختصرة: الغيوم بيضاء لأن قطرات الماء الصغيرة فيها تشتت ضوء الشمس بجميع ألوانه تقريباً معاً، فيصل الضوء إلى أعيننا في صورة قريبة من الأبيض
1. هل الغيمة بيضاء لأن الماء أبيض؟
لا. الماء نفسه ليس أبيض بهذه الطريقة في حالته العادية. الغيوم تبدو بيضاء بسبب طريقة تعامل قطرات الماء الصغيرة جداً مع ضوء الشمس. فالسحابة مكونة من عدد هائل من القطرات الدقيقة أو البلورات الصغيرة المعلقة في الهواء.
هذه القطرات لا تضيف لوناً خاصاً من عندها، بل تؤثر في الضوء الذي يسقط عليها.
2. ما علاقة ضوء الشمس بالأمر؟
ضوء الشمس الأبيض يحتوي في الأصل على ألوان متعددة مجتمعة. عندما يمر هذا الضوء خلال القطرات الصغيرة في الغيمة، تتشتت هذه الألوان معاً بدرجة متقاربة، بدل أن ينفصل لون واحد بوضوح.
وحين تصل هذه الألوان مجتمعة إلى أعيننا، نراها على شكل لون أبيض تقريباً.
3. لماذا لا تكون الغيوم زرقاء مثل السماء؟
لأن التشتت في السماء نفسها يحدث بطريقة مختلفة عن التشتت داخل السحب. في الهواء الصافي تتسبب الجزيئات الصغيرة جداً في تشتت اللون الأزرق أكثر، ولهذا تبدو السماء زرقاء. أما داخل الغيوم، فالق��رات أكبر بكثير من جزيئات الهواء، ولذلك تشتت الضوء بطريقة تجعل الألوان كلها تختلط معاً بشكل أقرب إلى الأبيض.
لهذا تختلف الغيمة البيضاء عن زرقة السماء رغم أن كلتيهما تتعلقان بالضوء.
4. لماذا تصبح بعض الغيوم رمادية أو داكنة؟
عندما تكون الغيمة كثيفة وسميكة جداً، لا يتمكن كل الضوء من المرور خلالها أو الانعكاس منها بالقدر نفسه. في هذه الحالة يصل ضوء أقل إلى العين من أسفل السحابة، فتبدو رمادية أو أغمق، خصوصاً قبل المطر أو أثناء السحب الكثيفة.
إذن اللون الرمادي لا يعني أن مادة السحابة تغيرت، بل أن كمية الضوء المتاحة للرؤية أصبحت أقل.
الخلاصة
تبدو الغيوم بيضاء لأن قطرات الماء الدقيقة أو بلورات الثلج داخلها تشتت ضوء الشمس بجميع ألوانه تقريباً معاً، فيصل إلينا الضوء في صورة قريبة من الأبيض. وإذا ازدادت كثافة السحابة وسمكها، فإنها قد تبدو رمادية أو داكنة بسبب انخفاض كمية الضوء التي تمر منها. اللون هنا نتيجة تفاعل الضوء مع السحابة، لا لوناً ذاتياً ثابتاً فيها.